السيد هاشم البحراني
220
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
حكيم ، ورجل حكيم ، ورجل حكيم . فقال الرجل : صف لي الأوّل والأخر من هؤلاء الرجال . فقال : إن الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله وأنّه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيّروا وتحرّفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم . فقال له النصراني : لا أستر عنك ما علمت ولا اكذبّك وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه ، واللّه لقد أعطاك اللّه من فضله وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ، ولا يستره الساترون ولا يكذّب فيه من كذب ، فقولي لك في ذلك الحق كما ذكرت فهو كما ذكرت . فقال له أبو إبراهيم عليه السلام : أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلّا قليل ممن قرء الكتب أخبرني ما اسم أم مريم وأيّ يوم نفخت فيه مريم ؟ ولكم من ساعة من النهار ؟ وأيّ يوم وضعت مريم فيه عيسى ؟ ولكم من ساعة من النهار ؟ فقال النصراني لا أدري . فقال أبو إبراهيم عليه السلام أمّا أم مريم فإسمها مرثا وهي وهيبة بالعربيّة ، وأما اليوم الّذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال ، وهو اليوم الّذي هبط فيه الرّوح الأمين وليس للمسلمين عيد كان أولى منه ، عظّمه اللّه تبارك وتعالى ، وعظّمه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأمره أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة ، وأمّا اليوم الذي ولدت فيه مريم ، فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف من النهار . والنهر الّذي ولدت عليه مريم عيسى عليهما السلام هل تعرفه ؟